محمد بن أحمد الفاسي
317
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
حرف الميم « 2988 » - أبو المحاسن بن البرهان الطبري : هو محمد بن محمد بن أحمد بن البرهان إبراهيم بن يعقوب الطبري . تقدم . « 2989 » - أبو محجن الثقفي : اختلف في اسمه ، فقيل : اسمه مالك بن حبيب وقيل عبد اللّه بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن قسى ، وهو ثقيف ، النفقى . وقيل : اسمه كنيته . أسلم حين أسلمت ثقيف ، وسمع من النبي صلى اللّه عليه وسلّم وروى عنه . حدث عنه أبو سعد البقال . وكان أبو محجن هذا من الشجعان الأبطال ، في الجاهلية والإسلام ، ومن الفرسان إلبهم . وكان شاعرا ، وأنه كان متهما في الشراب . وكان أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه يستعين به ، وجلده عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه في الخمر مرارا ، ونفاه إلى جزيرة في البحر ، وبعث معه رجلا فهرب منه ، ولحق سعد بن أبي وقاص اللّه عنه بالقادسية وهو محارب للفرس ، وكان قد هم بقتل الرجل الذي بعثه معه عمر رضى اللّه عنه ، فأحس الرجل بذلك وخرج هاربا ، فلحق بعمر رضى اللّه عنه ، فأخبره خبره ، فكتب عمر إلى سعد رضى اللّه عنهما يحبس أبى محجن فحبسه ، فلما كان يوم الناطف بالقادسية والتحم القتال ، سأل أبو محجن رضى اللّه عنه امرأة سعد أن تحل قيده وتعطيه فرس سعد ، وعاهدها أنه إن سلم عاد إلى حاله من القيد والسجن ، وإن استشهد فلا تبعة عليه ، فخلت سبيله ، وأعطته الفرس ، فقاتل وأبلى بلاء حسنا ، ثم عاد إلى محبسه . وكانت بالقادسية أيام مشهورة ، منها الناطف ، ومنها يوم أرماث ويوم أغواث ، ويوم الكتائب وغيرها . وكانت قصة أبى محجن في يوم الناطف ، ويومئذ قال . وأخبرنا معمر ، عن أيوب قال : كان أبو محجن الثقفي لا يزال يجلد في الخمر فلما كثر عليهم سجنوه وأوثقوه ، فلما كان يوم القادسية رآهم يقتتلون ، فكأنه رأى أن
--> ( 2988 ) - سبق في الترجمة ( 382 ) . ( 2989 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 3193 ، الإصابة ترجمة 10507 ، أسد الغابة ترجمة 6228 ، تجريد أسماء الصحابة 2 / 200 ) .